عبد العزيز علي سفر

373

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ومثل هذا الرأي نجده عند أبي إسحاق الزجاج حيث يقول : « وإنما منع الصرف لأنه معرفة وأنهما اسمان جعلا اسما واحدا وليس ذلك في الأسماء التي تدلّ على النوع نحو « رجل وفرس » فلما خرج عن بنية أصول الأسماء وجعل معرفة منع الصرف كما منع « حمزة وطلحة » الصرف لأنك ضممت الهاء إلى « طلح وحمز » « 1 » . بينما نرى جماعة أخرى من العلماء يذهبون إلى أن علة المنع في المركب المزجي أن الاسمين جعلا بمنزلة الاسم الذي فيه هاء التأنيث كما ذهب إليه المبرد في قوله : « ولا يصرف ( أي المركب المزجي ) ، لأنهما جعلا بمنزلة الاسم الذي فيه هاء التأنيث ؛ لأن الهاء ضمت على اسم كان مذكرا قبل لحاقها ، فترك آخره مفتوحا ، نحو : حمزة وطلحة » « 2 » . ويقول ابن السراج في موجزه : « الاسمان اللذان يجعلان اسما واحدا الأول منها مفتوح والثاني بمنزلة ما لا ينصرف في المعرفة ، وينصرف في النكرة شبّه بما فيه الهاء ، وذلك نحو : حضرموت وبعلبك ورامهرمز ومارسرجس » « 3 » . ويقول في الأصول : « وهو شبّه بما فيه الهاء ؛ لأن ما قبله مفتوح كما أن قبل الهاء مفتوح ، وهو مضموم إلى ما قبله كما ضمت الهاء إلى ما قبلها » « 4 » فسبب المنع عندهم هو أنهم شبهوا ضم الاسم الأول إلى الاسم

--> ( 1 ) ما ينصرف وما لا ينصرف ص 102 . ( 2 ) المقتضب 4 / 20 . ( 3 ) الموجز 73 . ( 4 ) الأصول 2 / 94 ، وانظر حاشية الصبان 3 / 249 ، والتصريح 2 / 216 .